كنت أشعر دوما أن لي قدرة غريبة على تجاهل آثار المواقف والأحداث التي تمر في حياتي، إلا أنني بدأت أكتشف أن كلها مازالت موجودة هناك في العمق، وأن مروري السهل عنها ليس إلا رسما مزيفا في الهواء!
سواء سألته وتجاهلته، أو لم أسأله من قبل، فهو هنا الآن يغرقني في احتمالات الإجابة، ويقرع كجرس الإنذار ... ترى ما هو ضعفي؟! هل أعرفه؟ هل أدركه؟ هل مررت يوما به؟
الغريب في الموضوع أنني دون أي محاولات فاشلة لأجد ثغراتي وجدت تلك الإجابة الشافية أمامي! ربما هي ليست ما كنت أبحث عنه، وربما توقعت أن أجد ما يخصني أكثر من غيري وما يحصرني بين نفسي ونفسي، إلا أن ما نبحث عنه ليس بالضرورة أن يكون ما سنجده، أو ما يجب أن نجده! وليس بالضرورة أيضا أن تنحصر الإجابة بنا وحدنا!
التغيير ...
نعم، التغيير هو ليس ضعفي وحدي بل ضعفنا جميعا!
كنت بدأت أؤمن قبل فترة أن نقطة ضعفي هي أخطائي وعدم قدرتي على استيعابها، فمهما صغرت أخطائي تبقى أكبر مني ومن قدرتي على احتمالها، لدرجة أنني كلما ابتعدت عنها عدت لها لأصلحها أو لأحسن شعوري تجاهها وتجاه نفسي فأزيد الأمور سوءا! إلا أنني بدأت أدرك الآن أن ضعفي الحقيقي والرئيسي هو في عدم قدرتي على التغيير... تغيير أخطائي ... تغيير سلبياتي ... تغيير نظرتي لما حولي... وتغيير ما أريد تغييره وما يجب تغييره!
ويبدو أن هذا ضعف كل من حولي أيضا! إطلاق الخطوات الأولى، الصبر، النفس الطويل، المثابرة، الإيمان، والأهم من كل ذلك القناعة ... القناعة في وجوب التغيير! نعم هذا ضعفنا!

للأسف...
ننصح الآخرين... ولا نتغير ...
نعاقب أنفسنا... ولا نتغير...
نمر بالكثير ونعتقد أننا تغيرنا ... ولا نتغير...
نملُ الحياة ... ولا نتغير ...
و في قمة حاجتنا للتغيير نكتشف أننا سنبقى نحن، لأننا لا يمكن أن نكون إلا نحن.... فنغير مفهوم التغيير لأنه يبدو لوهلة وكأنه الشيء الوحيد الذي يمكن تغييره ... ونشعر عبثا أننا تغيرنا ... نتعايش بغباء مع هذا التغيير ... لنكتشف في النهاية أننا حتى مع فلسفة تغيير التغيير... لم نتغير ... وأيضا لا نتغير!!





















































من المغرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصبتي اختي حلا
لقد اصبت جرحا ..نداويه بالتجاهل
او باللامبالاة لنعطي الاهمية لامور غير
شخصيا لطالما كان هذا التغيير سبب ارق لي
واستكنت الى حقيقة ان التغيير لايشملني
مع اني عكسك رايت ان الاخرين يلحقهم التغيير ولايلحقني انا
طبعا اريده تغييرا الى الافضل
والاجمل..وليس غير ذلك
اختي حلا
مقال جميل للغاية ..اعجبتني كلماته للغاية
تحية لك